مكي بن حموش
6388
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، أي : قضى - بين النبيئين وأممهم بالحق ؛ فلا يحمل أحد ذنب أحد ، ولا يظلم أحد فينقص من عمله . ثم قال تعالى « 1 » : وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ، أي : جزاء عملها من خير وشر . وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ في الدنيا من طاعة له « 2 » أو معصية . فيثيب المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته ، ولا تظلم نفس شيئا . قوله تعالى ذكره : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً « 3 » - إلى آخر السورة [ 60 - 72 ] . أي : وحشر الذين كفروا باللّه عزّ وجلّ إلى ناره يوم القيامة . زُمَراً ، أي جماعة جماعة . حتى إذا جاءوا « 4 » جهنم فتحت أبوابها لهم ليدخلوها . وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها ، أي خزنة جهنم . أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ، أي : بشر مثلكم . يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ ، أي : كتب اللّه سبحانه . وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ، أي : مصيركم إلى هذا اليوم ( وما تلقون فيه . قالُوا بَلى ، أي : بلى قد جاءتنا الرسل وأنذرتنا لقاءنا هذا اليوم ) « 5 » .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) فوق السطر في ( ع ) . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ح ) : " جاءوا " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) .